تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
أفراد الشبهة الابتدائية ترجع بالآخرة إلى الشبهة غير المحصورة فلو أخرجت هذه الشبهة ( 1 ) عن أخبار الحل لم يبق تحتها من الافراد الا النادر ، وهو لا يناسب مساق هذه الأخبار ( 2 ) . فتدبر ( 3 ) .
شرح
نجاسة الثوب مثلا من جهة اصابته البول فإنه وان كان شكا بدويا بالنظر البدوي إلّا انه بملاحظة العلم الاجمالي بوجود النجس في العالم يرجع الشك المذكور إلى الشك في أمور غير محصورة فبعد رجوع الشبهات البدوية إلى الشبهات غير المحصورة لو أخرجت الشبهات غير المحصورة عن اخبار الحل لم يبق تحتها الا الافراد النادرة وكثرة اخبار الحل ظاهرة من الاهتمام بشأن المطلب ومقتضية لكثرة موردها ، وهذا بخلاف اخبار الاحتياط فان تخصيصها باخراج الشبهة غير المحصورة لا يوجب قلة موردها فهي أقوى من اخبار الاحتياط وان كان تعارضهما بالتباين . والحاصل : ان أظهرية اخبار الحل في الشمول للشبهة غير المحصورة من اخبار وجوب الاحتياط بقرينة الاستهجان العرفي الحاصل من قلة لافراد الباقية تحت اخبار الحل على تقدير اخراج أفراد الشبهة غير المحصورة وادخالها تحت اخبار الاحتياط . ( 1 ) أي الشبهة البدوية بعد رجوعها إلى الشبهة غير المحصورة . ( 2 ) أي اخبار الحل فإنها لا يناسب حملها مع كثرتها على على الفرد النادر . ( 3 ) لعله إشارة إلى منع رجوع الشبهات البدوية إلى الشبهات غير المحصورة لان الشبهة البدوية يعتبر فيها عدم العلم والشبهة
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 409 | الشيخ علي المروجي القزويني