تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
ترتب الأثر عليها لان ( 1 ) فساد الربوا ليس دائرا مدار الحكم التكليفي ولذا ( 2 ) يفسد في حق القاصر بالجهل والنسيان والصغر
شرح
بمقتضى اصالة الفساد الجارية في المعاملات من جهة الحكم الوضعي وهو استصحاب عدم النقل والانتقال . ( 1 ) أي انما قلنا بحلية المعاملة المشكوك كونها ربوية تكليفا وفسادها وضعا لعدم الملازمة بين الفساد الوضعي والحرمة التكليفية بحيث يكون الفساد لأجل النهى عنه إذ النهى في المعاملات لا يدل على الفساد كما حقق في محله ، وكأنه جواب عن اشكال مقدر على ما ذكرناه من الحكم بالإباحة تكليفا والفساد وضعا . وحاصل الاشكال هو ان الشك في الصحة والفساد مسبب عن الشك في الإباحة والحرمة فبعد ارتفاع الشك في الحرمة بمقتضى جريان اصالة الإباحة لا مجال للحكم بالفساد إذ لا يبقى شك في صحته كي يتمسك باصالة الفساد الجارية في المعاملات . وملخص الجواب : ان الشك في الفساد ليس مسببا عن الشك في الإباحة وليست ملازمة شرعية بينهما بحيث يكون كل عقد منهى فاسدا وكل عقد مباح صحيحا . وبعبارة واضحة : ان النهى في المعاملات لا يدل على الفساد . ( 2 ) أي لأجل أن فساد الربوا ليس دائرا مدار الحكم التكليفي أي الحرمة التكليفية يفسد البيع الربوي في حق القاصر . . . » مع أنه لا يكون حراما لعدم وجود حكم تكليفي في حقهم إذ الجاهل القاصر والناسي والصغير لا يتوجه إليهم خطاب تكليفي مع أن معاملتهم الربوية فاسدة فيعلم من جميع ذلك ان فساد البيع لا يكون دائرا