لعدم جريان استصحاب الطهر ( 1 ) وفي المثال الثاني ( 2 ) إلى اصالة الإباحة والفساد فيحكم في كل معاملة يشك في كونها ربوية بعدم استحقاق العقاب على ايقاع عقدها ( 3 ) وعدم ( 4 )
شرح
( 1 ) إذ هي تعلم حينئذ بأنها اما بالفعل حائض أو أنها حاضت قبل هذه الأيام فلا يبقى معه مجال لاستصحاب الطهارة حيث إنها علمت اجمالا بانتقاضها في هذا الشهر وحدوث نقيضها .
لا يقال : فعلى هذا يجب الرجوع إلى استصحاب الحيض لأنا نقول :
هذا اى استصحاب ضد الحالة السابقة أحد الأقوال في مسألة من تيقن بالحدث والطهارة وشك في المتأخر منهما وستعرف في مبحث الاستصحاب ضعفه . والحاصل : انه يرجع في مقدار الحيض إلى اصالة إباحة الدخول في المسجد وإباحة الدخول عليها وإباحة قراءة العزيمة ونحوها ، وهذا مثال لما ذكره من أن الواجب الرجوع في كل شبهة إلى الأصل الجاري في المشتبه إباحة .
( 2 ) أي فيرجع في المثال الثاني - وهو ما علم التاجر اجمالا بابتلائه في معاملة ربوية - إلى اصالة الإباحة من جهة الحكم التكليفي فإذا شك في كون معاملته هذه حلالا أو حراما فيرجع فيه إلى اصالة الإباحة ، وإلى اصالة الفساد من جهة الحكم الوضعي أي إلى استصحاب عدم حصول النقل والانتقال كما هو مقتضى الأصل في المعاملات التي يشك في صحتها .
( 3 ) وذلك بمقتضى اصالة الإباحة الجارية من جهة حكمها التكليفي .
( 4 ) أي يحكم بعدم ترتب الأثر على المعاملة المذكورة