وكذا في المثال الثاني ( 1 ) من المثالين المتقدمين ( 2 ) وحيث
شرح
تعلق النذر بالآخر فلا بد من ترك الوطي في كل من اليومين مقدمة للامتثال والخروج عن عهدة التكليف المنجز بالعلم .
ان قلت : ان الوطي في الغد لا يمكن الابتلاء به في اليوم الحاضر فلا تجرى في اليوم اصالة عدم تعلق النذر به .
قلت : بمجرد انعقاد النذر يكون التكليف بترك الوطي فعليا مطلقا في كل زمان تعلق النذر به ففي اليوم الحاضر تجرى اصالة عدم تعلق النذر بترك الوطي في الغد وهي تعارض باصالة عدم تعلق النذر بترك الوطي في اليوم الحاضر فإذا تعارضا تساقطا فيكون العلم الاجمالي منجزا فيجب الاحتياط في المسألة .
( 1 ) وهي مسألة علم التاجر اجمالا بابتلائه في يومه أو شهره بمعاملة ربوية ، والوجه في وجوب الاحتياط هو الوجه الذي ذكرناه في المسألة السابقة وملخصه : هو تحقق الابتلاء لكل من طرفي العلم الاجمالي لان الزمان لا دخل له في الملاك والخطاب فلو علم المكلف بأن بعض معاملاته في هذا اليوم أو الشهر يكون ربويا فيلزمه التحرز عن كل معاملة يحتمل كونها ربوية مقدمة للعلم بفراغ الذمة عما اشتغلت به من التكليف بترك المعاملة الربوية فان الشخص من أول بلوغه يكون مكلفا بترك المعاملة الربوية صباحا ومساء في أول الشهر وآخره والتكليف بذلك يكون فعليا من ذلك الزمان غير مشروط بزمان خاص كالنهى عن الغيبة ، والكذب .
( 2 ) هما مثال علم الحائض بأنها حائض في الشهر ثلاثة أيام