تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
وملخص الفرق بين الروايتين كما في الأوثق بتوضيح منا ان لفظ بعينه في الرواية الأولى وهي رواية مسعدة بن صدقه تأكيد للضمير الراجع إلى الشيء ، وكلمة « ان » واسمه وخبره مؤولة بالمصدر ، والمعنى كل شيء محكوم بالحل ظاهرا ما لم تعلم حرمة هذا الشيء بعينه ، وهذا صادق على معلوم الحرمة اجمالا أيضا ، كما لو علم بنجاسة اناء زيد وطهارة اناء عمرو فاشتبه الاناء ان فان اناء زيد في مقابل اناء عمرو مما علمت حرمته ، ولا يلزم في صدق الرواية معرفة اناء زيد بخصوصه . وهذا بخلاف الرواية الثانية فان لفظ « بعينه » فيها تأكيد للحرام لا للشيء كما هو كان تأكيدا له في الرواية الأولى والغاية فيها معرفة الفرد الحرام بعينه من الكلى الذي علم وجود الحلال والحرام فيه وظاهره معرفة الفرد الحرام في الخارج بخصوصه غاية في الحكم بحرمته ، بخلاف الرواية الأولى فان الغاية فيها معرفة حرمة الشيء بعينه وظاهره معرفة حرمة الشيء غاية في الحكم بحرمته ، وان لم يعرف الفرد الحرام في الخارج بخصوصه بان تكون الحرمة معلومة بالاجمال كما عرفت . فتفيد الرواية الثانية حلية كل من طرفي العلم الاجمالي حتى يحصل العلم التفصيلي بما هو حرام منهما في الواقع فيقع التعارض بينها وبين ما دل على حرمة الفرد المعلوم بالاجمال لان قوله : « كل شيء حلال » يفيد باطلاقه حلية كل مشتبه سواء كان مشكوكا بدويا أم مشوبا بالعلم الاجمالي ، وقوله : « حتى تعلم أنه