تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
فمؤداه ( 1 ) اعتبار معرفة الحرام بشخصه ولا يتحقق ذلك ( 2 ) إلّا إذا أمكنت الإشارة الحسية اليه ( 3 ) ، وأما اناء زيد المشتبه باناء عمرو في المثال ( 4 ) وان كان معلوما بهذا العنوان ( 5 ) إلّا انه مجهول باعتبار الأمور المميزة له في الخارج عن ( 6 ) اناء عمرو فليس معروفا شخصه
شرح
فالظاهر منه ان كلمة « بعينه » قيد لمعرفة الفرد الحرام فتفيد حلية كل من طرفي العلم الاجمالي وحرمة ما علمت حرمته تفصيلا ويكون قيد « بعينه » للاحتراز عما علم حرمته اجمالا . ( 1 ) اى معنى هذا الحديث الثاني انه اعتبر في غاية الحلية معرفة الحرام تفصيلا . ( 2 ) اى لا يتحقق معرفة الحرام بشخصه اى العلم التفصيلي بالحرام . ( 3 ) اى إلى الحرام وهذه اى الإشارة لا يمكن إلّا في موارد العلم التفصيلي . ( 4 ) الذي ذكره المصنف آنفا . ( 5 ) اى بعنوان انه اناء زيد . ( 6 ) متعلق بقوله : « المميزة » اى اناء زيد باعتبار عدم التمييز بينه وبين اناء عمرو في مشخصاته الخارجية مجهول فتدل الرواية الثانية على حليته بخلاف الرواية الأولى فإنها لا تدل على ذلك لما عرفت من أن الجهل بالمشخصات الخارجية لا يقدح في حصول الغاية للحلية فيها إذ الغاية لها هي المعرفة أعم من الاجمالية والتفصيلية .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 35 | الشيخ علي المروجي القزويني