ويوجب ( 1 ) الحكم بعدم حرمة الخمر المعلوم اجمالا في
شرح
حرام » يفيد حرمة كل معلوم الحرمة سواء كانت معلومة بالعلم التفصيلي ، أو الاجمالي ، فيقع التعارض بين حكمي الغاية والمغيا .
وهذا الذي ذكرناه بطوله ذكره المحقق الهمداني بتعبير مختصر ، وهو ان الفرق بين الروايتين ان الغاية في الرواية الأولى معرفة كون الشيء حراما اعني ثبوت وصف الحرمة لذات الشيء وفي الرواية الثانية معرفة ذات الحرام ، فإذا عرفت حرمة اناء زيد المردد بين اناءين فقد عرفت ان اناء زيد بعينه حرام ، ولكنك لم تميزه بشخصه ففائدة التأكيد في الرواية الأولى الاهتمام في اعتبار العلم ، ودفع توهم إرادة التجوز في النسبة أو المحمول .
وفي الرواية الثانية المبالغة في تشخيص متعلق المعرفة اى ذات الحرام وترخيص في مخالفة التكليف المنجز وهو قبيح من الشارع .
( 1 ) هذا يمكن ان يكون إشارة إلى دفع الاشكال ، وهو انا لا نسلم وجود المنافاة بين الاذن في المشتبهين وبين الحرمة الواقعية المتعلقة بعنوان الخمر التي هي مرددة بين المشتبهين إذ الصحيحة تدل على كون العلم التفصيلي جزء الموضوع للاحكام الصادرة من الشارع ، فليس للخمر الواقعي المجرد عن العلم التفصيلي حرمة كي ينافيها الترخيص في كلا المشتبهين .
ودفعه هو انه لو كان الاذن في المشتبهين في الصحيحة معناه جعل العلم التفصيلي جزءا لموضوع الحرمة فإنه يوجب خلوّ الخمر الواقعي عن الحرمة في متن الواقع ، وهو مما قام النص