حيث إن مؤداها ( 1 ) ثبوت الحرمة الواقعية للامر المشتبه فان قلت ( 2 ) : مخالفة الحكم الظاهري للحكم الواقعي لا يوجب ارتفاع
شرح
( 1 ) اى مؤدى الأخبار الدالة على الحلية الظاهرية المغياة بالعلم ان الامر المشتبه ربما كان حراما في الواقع لان مؤداها ثبوت الحلية الظاهرية ما لم يعلم أنه حرام واقعا فهي صريحة في ثبوت الحرمة الواقعية للمشتبه إذا كان خمرا .
فتلخص إلى هنا : ان المقتضى لحرمة المخالفة القطعية موجود والروايتان المذكورتان لا تصلحان للمنع عن تأثيره لقصور الرواية الأولى دلالة ، ولعدم امكان الاخذ بظهور الرواية الثانية بعد الفراغ عن تمامية ظهورها .
( 2 ) لما بيّن ان ظهور الصحيحة في جواز ارتكاب كلا المشتبهين مناف للحرمة الواقعية الثابتة للعنوان المشتبه بالأدلة الدالة على ثبوت الأحكام الواقعية لموضوعاتها ، إذ هو موجب لارتفاع الحكم الواقعي عن الخمر الواقعي وهو خلف .
استشكل عليه بأن مخالفة الحكم الظاهري ، اعني به الترخيص في ارتكاب المشتبهين للحكم الواقعي ، اعني به الحرمة الواقعية للخمر ، لا يوجب ارتفاع الحكم الواقعي في أطراف العلم الاجمالي ، كما توهم ، ولا يحصل التنافي بين الحكم الظاهري والحكم الواقعي .
توضيحه : ان التنافي بين الحكمين انما يتم مع دعوى كون الحلية المستفادة من الصحيحة حلية واقعية بان يكون المشتبهان