جيء به ( 1 ) للاهتمام في اعتبار العلم كما يقال : « رأيت زيدا بعينه » لدفع توهم وقوع الاشتباه في الرؤية ( 2 ) وإلّا ( 3 ) فكل شئ علم حرمته فقد علم حرمة نفسه ، فإذا علم نجاسة اناء زيد وطهارة اناء عمرو فاشتبه الإناءان ، فاناء زيد شئ علم حرمته
شرح
المأخوذ في الغاية على اطلاقه أي قوله حتى تعلم أنه حرام يشمل العلم التفصيلي والاجمالي .
( 1 ) أي انما جيء بالتأكيد لأجل الاهتمام في اعتبار العلم بان يدل على أن الغاية لحلية الشيء هو العلم بالحرام فقط لا غيره .
( 2 ) أي رؤية زيد ، كما أن قوله : « بعينه » هنا جيء به للتأكيد بأن المرئى هو زيد لا غيره ويدفع به توهم وقوع الاشتباه في الرؤية كذلك في الرواية جيء به للتأكيد بأن غاية الحلية هو العلم بالحرام فقط لا غيره ويدفع به وقوع الاشتباه في غاية الحل .
( 3 ) يعنى لو لم يكن التأكيد للاهتمام كان ذكر كلمة « بعينه » لغوا ولا حاجة إلى ذكرها لتمامية معنى الرواية من دون ذكرها فان قوله « حتى تعلم أنه حرام » معناه حتى يعلم حرمة نفسه إذ كل شيء علم حرمته ولو اجمالا فقد علم حرمة نفسه ولا حاجة إلى ذكر كلمة « نفسه » أو « بعينه » إذ هو اما يكون احترازا عن المعلوم بالاجمال فكونه احترازا عنه يتوقف على تحقق التنافي بينه وبين المعلوم بالاجمال ، وقد عرفت عدمه فان المعلوم بالاجمال حرمته أيضا شئ علم حرمته بعينه ، واما يكون احترازا عما علم حرمته لا بعينه ، والمفروض انه لا وجود له لما عرفت أن كل شيء علمت حرمته ولو اجمالا فقد علمت حرمته بعينه وبنفسه .