تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
بعينه . نعم ( 1 ) يتصف هذا المعلوم المعين بكونه لا بعينه إذا اطلق عليه عنوان « أحدهما » فيقال أحدهما لا بعينه في مقابل أحدهما المعين عند القائل . واما قوله عليه السلام : « فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه » فله ظهور فيما ذكر ( 2 ) حيث إن قوله « بعينه » قيد للمعرفة ( 3 )
شرح
( 1 ) هذا استدراك عما ذكره من أن كل ما علمت حرمته فقد علمت حرمته بعينه وليس هنا ما علمت حرمته لا بعينه كي يكون القيد احترازيا عنه . وملخص الاستدراك ان المعلوم حرمته اجمالا قد يتصف بعنوان « لا بعينه » بعد اطلاق عنوان أحدهما عليه فيصح اطلاق لا بعينه بعد اتصاف المعلوم بعنوان أحدهما إلّا انه خارج عن محل الكلام . والحاصل : ان الشئ بعنوان انه شئ بعد كونه معلوم الحرمة لا يتصف بصفة لا بعينه إلّا انه قد يتصف بعنوان آخر كعنوان « أحدهما » ويصدق عليه عنوان « لا بعينه » باعتبار هذا العنوان ولكنه خارج عن محل الكلام . ( 2 ) من أن غاية الحل معرفة الحرام تفصيلا . ( 3 ) بخلاف الرواية السابقة فان قوله : « بعينه » تأكيد للضمير الراجع إلى الشيء ، ويكون المعرفة فيها مطلقة تشمل المعرفة التفصيلية والاجمالية . وذكر بعض المحشين ان كلمة « بعينه » قيد للمعرفة في الحديثين ، ولكن الظاهر من الحديث الأول انه قيد لمعرفة حرمة الشيء وتأكيد لها وتفيد حرمة ما علم حرمته ولو بالاجمال ، واما الحديث الثاني