شرح
تأخره عن الآخر أيضا فان وجود المعلول متأخر من وجود علته وليس متأخرا عن عدمها ، مع أن وجود العلة وعدمها في رتبة واحدة .
وبعبارة أخرى : التقدم والتأخر الرتبى عبارة عن كون المتأخر معلولا للمتقدم ، وكون الشيء معلولا لاحد المتساويين في الرتبة لا يقتضى كونه معلولا للآخر أيضا .
الثاني : ان الأحكام الشرعية مترتبة على الموجودات الخارجية التي تدور مدار التقدم ، والتأخر الزماني ، واما التقدم والتأخر الرتبى انما تترتب عليهما الآثار العقلية دون الشرعية .
واما الصورة الثانية : وهي ما إذا كان زمان المعلوم بالاجمال سابقا على زمان الملاقاة ففي هذه الصورة أيضا لا شبهة في وجوب الاجتناب عن الجميع أي الملاقى ، والملاقى ، والطرف الآخر إذ المعلوم بالاجمال فيها وان كان سابقا بوجوده الواقعي على الملاقاة إلّا انه مقارن له بوجوده العلمي ، والتنجيز من آثار العلم بالنجاسة لا وجودها الواقعي ، وحيث إن العلم الاجمالي متأخر عن للملاقاة فلا محالة يكون الملاقى ، بالكسر أيضا من أطرافه .
المسألة الثالثة : وهي ما إذا كان العلم الاجمالي بعد الملاقاة ، وقبل العلم بها فهل الحكم فيها عدم وجوب الاجتناب عن الباقي ، والحاقها بالمسألة الأولى ، أو الحكم فيها وجوب الاجتناب عن الملاقى ، والحاقها بالمسألة الثانية . والظاهر أنها ملحقة بالمسألة الأولى ، كما افاده الأستاذ الأعظم لاحظ المصباح ص 421 .