وان كان ( 1 ) بعده فالظاهر وجوب الاجتناب عن الآخر لان الاذن في ترك بعض المقدمات العلمية ( 2 ) بعد ملاحظة وجوب الاجتناب
شرح
كلا المشتبهين انما هو مع تنجز التكليف بالحرام الواقعي على كل تقدير إلى أن قال : ولو كان التكليف في أحدهما معلوما لكن لا على وجه التنجز بل موقوفا على تمكن المكلف منه لا يكون المكلف موظفا بالاجتناب عنه .
والحاصل : انه لو كان أحد المشتبهين في حال لو علم بتعلق التكليف به لا يكون منجزا لاضطرار أو لخروجه عن محل الابتلاء فلا يكون العلم بالتكليف في البين منجزا .
( 1 ) أي ان كان الاضطرار بعد العلم الاجمالي بنجاسة أحد الإناءين بان اضطر إلى استعمال أحد الإناءين ، بعد حصول العلم بنجاسة أحدهما فيجب الاجتناب عن غير المضطر اليه ، لما عرفت سابقا من أنه بعد تنجز الخطاب بالاجتناب عن الحرام الواقعي يجب بحكم العقل اطاعته في المقدار المقدور من المحتملات ، ويقبح بحكمه اذن الشارع في ارتكاب جميع الأطراف لأن المفروض تنجز الخطاب بالواقع من جهة العلم الاجمالي الحاصل قبل الاضطرار فلا يجوز الاذن من الشارع الا بعد جعل البدل .
( 2 ) إذ المفروض ان وجوب الاجتناب عن كلا المشتبهين انما هو من باب المقدمة العلمية لترك الحرام الواقعي ، والاذن في بعض الأطراف اذن في بعض المقدمات العلمية .
والحاصل : ان الاذن في ترك بعض الأطراف معناه اكتفاء الشارع في مقام الامتثال بترك بعض أطراف المشتبهين وجعله