لرجوعه ( 1 ) إلى عدم تنجز التكليف بالاجتناب ( 2 ) عن الحرام الواقعي لاحتمال كون المحرم هو المضطر اليه ( 3 ) .
وقد عرفت توضيحه في الامر المتقدم ( 4 )
شرح
( 1 ) أي انما قلنا : بعدم وجوب الاجتناب عن أطراف الشبهة المحصورة عند الاضطرار إلى ارتكاب أحدها لان مرجع الاضطرار المذكور إلى أن التكليف بالاجتناب عن الحرام الواقعي غير منجز .
( 2 ) الجار متعلق بقوله : « التكليف » .
( 3 ) ومع وجود الاحتمال المذكور لا يكون العلم الاجمالي بالتكليف منجزا . وملخص الكلام : ان العلم الاجمالي لا يوجب تنجز الخطاب بالاجتناب عن الحرام الواقعي فيما لو كان الاضطرار إلى واحد معين قبل العلم الاجمالي بالنجاسة حتى يحكم بوجوب الاجتناب عن المشتبه غير المضطر اليه بعد كون ارتكاب المضطر اليه جائزا بالاضطرار لان النجس لو كان هو المضطر اليه لم يحدث بالعلم الاجمالي خطاب بالاجتناب عنه ، أصلا . واحتمال كون النجس غير المضطر اليه كالشبهة البدوية مدفوع بالأصل .
وبعبارة أخرى : ان الاضطرار إلى بعض الأطراف كتلف بعضها ، ولا اشكال في عدم وجوب الاجتناب عن الباقي غير التالف لاحتمال أن يكون التالف هو متعلق التكليف فلا يكون العلم الاجمالي علما بالتكليف فلا تعارض بين الأصول لان الأصل في التالف لا يجرى ، وفي الباقي يجرى بلا معارض والاضطرار ملحق بالتلف في جميع المقامات لان المضطر اليه كالمعدوم .
( 4 ) لعله الأمر الثالث الذي بيّن فيه ان وجوب الاجتناب عن