تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
شرح
جار في الملاقى ، بالفتح ، وأخرى لا يكون كذلك فما أورده السيد حيدر من الشبهة ، وايّده العراقي مختص بالثاني دون الأول . وتوضيحه : انا قد أشرنا سابقا إلى أنه يعتبر في تنجيز العلم الاجمالي أن لا يكون التكليف في بعض أطرافه منجزا بمنجز سابق على العلم الاجمالي إذ معه لا يبقى إلّا احتمال التكليف في الطرف الآخر ، ولا مانع من الرجوع إلى أصل النافي . ومقامنا من هذا القبيل بعينه فان العلم الاجمالي بنجاسة الملاقى ، بالكسر ، أو الطرف الآخر وان كان حاصلا بعد العلم بالملاقاة إلّا انه لا يمنع عن جريان الأصل في الملاقى ، بالكسر ، لان اصالة الإباحة الجارية في الطرف الآخر قد سقطت للمعارضة قبل حدوث العلم الثاني فليس العلم الاجمالي الثاني علما بالتكليف الفعلي على كل تقدير إذ يحتمل أن يكون النجس هو الطرف الآخر المفروض تنجز التكليف بالنسبة اليه للعلم السابق ومعه لا يبقى إلّا احتمال التكليف في الملاقى ، بالكسر ، فيجرى فيه الأصل النافي بلا معارض . وقد عرفت مما ذكرناه ما في جواب المحقق العراقي إذ لم يكن في الطرف الآخر الذي هو عدل للملاقى ، بالفتح ، أصل طولى سليم عن المعارض . كما إذ اعلمنا بنجاسة مرددة بين الثوب والماء ثم لاقى الثوب شيء آخر ، فتسقط أصالة الطهارة في الطرفين للمعارضة ، وتبقى أصالة الحل في الماء بلا معارض لعدم جريانها في الثوب