تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
شرح
في نفسها فيقع التعارض حينئذ بين أصالة الطهارة في الملاقى ، بالكسر ، وبين اصالة الإباحة في الماء فانا نعلم اجمالا بأن هذا الملاقى نجس ، أو أن هذا الماء حرام ، وبعد تساقط الأصلين يكون العلم الاجمالي بالنسبة إلى الملاقى ، بالكسر ، أيضا منجزا فتكون الشبهة الحيدرية تامة على هذا الفرض ، لا مطلقا . هذا تمام الكلام في المسألة الأولى . واما الكلام في المسألة الثانية : وهي ما إذا حصلت الملاقاة والعلم بها قبل العلم الاجمالي بنجاسة الملاقى ، أو شيء آخر ، وهذه الصورة بعكس الصورة الأولى فهي تتصور على صورتين : الصورة الأولى : ما إذا كان زمان نجاسة الملاقى على فرض تحققها ، وزمان نجاسة ملاقيه متحدا ، وبعبارة أخرى : كان زمان المعلوم بالاجمال وزمان الملاقاة واحدا ، كما إذا كان ثوب في اناء فيه ماء فعلم بوقوع نجاسة في ذلك الاناء ، أو في اناء آخر . الصورة الثانية : ما إذا كان زمان المعلوم بالاجمال سابقا على زمان الملاقاة ، كما إذا علمنا يوم السبت بأن أحد هذين الإناءين كان نجسا يوم الخميس ، ولاقى أحدهما الثوب يوم الجمعة . اما الصورة الأولى : فقد وقع الكلام فيها بين الاعلام فذهب الشيخ ( قدس سره ) ، والمحقق النائيني إلى عدم وجوب الاجتناب عن الملاقى ، بالكسر ، بدعوى ان الأصل الجاري فيه متأخر عن الأصل الجاري في الملاقى ، بالفتح ، وبعد تساقط الأصلين في