شرح
الملاقى ، بالفتح ، لا تصل النوبة إلى جريان الأصل في الملاقى بالكسر ، فيجرى فيه بلا معارض .
ويتوجه الاشكال على هذا الجواب شبهة معروفة بالشبهة الحيدرية ، وتقريبها انه كما انّ جريان أصالة الطهارة في الملاقى ، بالكسر ، كان في طول جريانها في الملاقى ، بالفتح ، كذلك جريان أصالة الحل في الطرفين في طول جريان أصالة الطهارة فيهما إذ لو أجريت أصالة الطهارة ، وحكم بها لا تصل النوبة إلى جريان أصالة الحل فتكون أصالة الطهارة في الملاقى ، بالكسر ، وأصالة الحل في الطرف الآخر في مرتبة واحدة لكون كليهما مسببا فانا نعلم اجمالا - بعد تساقط أصالة الطهارة في الطرفين - بان هذا الملاقى ، بالكسر ، نجس ، أو أن الطرف الآخر حرام فيقع التعارض بين أصالة الطهارة في الملاقي ، وأصالة الحل في الطرف الآخر ، ويتساقطان فيجب الاجتناب عن الملاقى .
نعم لا مانع من جريان أصالة الحل في الملاقى ، بالكسر ، بعد سقوط أصالة الطهارة فيه للمعارضة باصالة الحل في الطرف الآخر لعدم معارض له في هذه المرتبة فيلزم الحكم حينئذ بجواز شربه مع عدم صحة الوضوء به ، ونحوه مما هو مشروط بطهارته مع أن هذا التفكيك لا قائل به .
أقول : ان الاشكال المذكور انما يرد على القول بالاقتضاء ، واما على المختار من علية العلم الاجمالي ، ومانعيته عن جريان الأصل ولو بلا معارض تبعا للمحقق العراقي فلا وقع لهذا الاشكال ،