شرح
وربما يستدل على الوجه الثالث بما رواه عمر بن شمر إلّا انها ضعيفة سندا بعمر بن شمر مضافا إلى ما في دلالتها .
وربما يستدل على وجوب الاجتناب عن الملاقى بالكسر أيضا بما حاصله : انه بعد العلم بالملاقات يحصل علم اجمالي آخر بوجود نجس بين الملاقى والطرف الآخر ، وهذا العلم الاجمالي مما لا مجال لانكاره بعد فرض الملازمة بين نجاسة الشئ ونجاسة ملاقيه واقعا ، ومن ثم لو فرض انعدام الملاقى بالفتح كان العلم بالنجاسة المرددة بين الملاقى والطرف الآخر موجودا فهذا العلم الاجمالي الحادث بعد العلم بالملاقات يقتضى الاجتناب عن الملاقى ، والطرف الآخر تحصيلا للموافقة القطعية .
نعم لو فرضت الملاقاة بعد انعدام الطرف الآخر لم يكن العلم الثاني مؤثرا في التنجيز لعدم كونه علما بالتكليف الفعلي على كل تقدير الموجب لتساقط الأصول في الأطراف .
وأجاب عنه الشيخ ( قدس سره ) : بان العلم الثاني لا يمنع من جريان الأصل في الملاقى لان الأصل المذكور في طول جريان الأصل في الملاقى بالفتح لكون الشك في الملاقى ، بالكسر ، ناشئا من الشك في الملاقى فيكون الأصل الجاري في الملاقى بالفتح أصلا جاريا في الشك السببى ، والأصل الجاري في الملاقى ، بالكسر ، أصلا جاريا في الشك المسببى ، ومن الظاهر أن الأصل السببى حاكم على الأصل المسببى فعلى تقدير جريان الأصل في