شرح
أفاد الأستاذ الأعظم دام ظله ص 425 أن ما ذكره صاحب الكفاية ( ره ) من تثليث الاقسام صحيح تام ، فالامر دائر بين وجوب الاجتناب عن الملاقى بالفتح دون الملاقى بالكسر ، كما في المسألة الأولى ووجوب الاجتناب عن الملاقى والملاقى معا ، كما في المسألة الثانية ووجوب الاجتناب عن الملاقى بالكسر دون الملاقى بالفتح عكس المسألة الأولى ، كما في المثال المذكور منه ( قدس سره ) وردّه المحقق النائيني قدس سره ص 26 لاحظ كلامه .
أقول : ان تحقيق الحال يقتضى ان يقع البحث في ضمن مسائل : المسألة الأولى : ما إذا كانت الملاقاة والعلم بها بعد العلم الاجمالي فهل يجب الاجتناب عن الملاقى في هذه الصورة أم لا ؟
وقبل التكلم فيها لا بد من بيان مقدمة وهي بيان وجه نجاسة الملاقى للنجس بعد كونها من المسلمات نصا وفتوى ، وغاية ما يمكن ان يقال في وجها أمور .
الأول : أن تكون نجاسته لمحض التعبد الشرعي بأن يكون الملاقى للنجس موضوعا مستقلا لحكم الشارع بنجاسته .
الثاني : أن تكون من جهة السراية بان تكون نجاسة الملاقى بالكسر نجاسة أخرى حاصلة من نجاسة الملاقى بالفتح حصول المعلول من العلة .
الثالث : أن تكون نجاسته لأجل السراية بمعنى الانبساط بان يكون الملاقاة منشأ لاتساع دائرة نجاسة الملاقى وانبساطها إلى