تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
شرح
الملاقى فكانت نجاسة الملاقى حينئذ من مراتب نجاسة الملاقى بل بوجه عينها لا أنها فرد آخر من النجاسة في قبال نجاسة الملاقى بالفتح ، كما في الصورة الأولى ولا مسببا عن نجاسته بحيث تكون في طول نجاسته وفي رتبة متأخرة عنها ، كما في الصورة الثانية ، وقال المحقق العراقي ، والأستاذ الأعظم ، وسيدنا الأستاذ : ان الظاهر من النصوص هو الوجه الثاني منها . وقال المحقق النائيني : ان الظاهر هو الوجه الأول إذا عرفت ذلك فنقول : أنه بناء على الوجه الأول ، وكذا على الوجه الثاني لا اشكال في جريان أصالة الطهارة في الملاقى إذ وجوب الاجتناب عن ملاقى النجس موضوعه مركب من أمرين : النجس وملاقاته ، والعلم الاجمالي بنجاسة أحد المائعين ليس إلّا علما بما هو جزء الموضوع ، والجزء الآخر وهو الملاقاة مشكوك فيه فيرجع إلى اصالة عدم ملاقاة النجس ، أو أصالة الطهارة ، ولا يعارضها الأصل الجاري في السبب لسقوطه بالمعارضة ، كما عرفت ، واما على الوجه الثالث فلا محيص عن القول بوجوب الاجتناب عن الملاقى لاحد طرفي العلم الاجمالي لأنه على هذا يكون الملاقى بالكسر طرفا للعلم الاجمالي كالملاقى بالفتح ويسقط عنه الأصل النافي للتكليف بنفس سقوطه عن الملاقى بالفتح ، وحيث إنه لم يقم دليل على هذا الوجه فلا مانع من جريان الأصل سواء التزمنا على الوجه الأول أو الثاني ؟
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 311 | الشيخ علي المروجي القزويني