شرح
هذا الفرض حال الملاقى بالكسر في المسألة الأولى من حيث كون الشك فيه شكا في حدوث تكليف جديد يرجع فيه إلى الأصل .
المورد الثاني ما لو تعلق العلم الاجمالي أولا بنجاسة الملاقى بالكسر أو لشئ آخر ، ثم حدث العلم بالملاقاة والعلم بنجاسة الملاقى بالفتح أو ذلك الشئ قبل الملاقاة ، ولو مع العلم بأن نجاسة الملاقى بالكسر على تقدير تحققها ناشئة من الملاقاة لا غير ، كما لو علم يوم السبت اجمالا بنجاسة الثوب ، أو الاناء الكبير ، ثم علم يوم الأحد بنجاسة الاناء الكبير ، أو الاناء الصغير يوم الجمعة وبملاقاة الثوب للاناء الصغير في ذلك اليوم ، فان نجاسة الثوب ولو مع عدم احتمالها من غير ناحية الملاقاة قد تنجزت بالعلم الاجمالي الحادث يوم السبت لتساقط الأصلين في طرفيه للمعارضة فيجب الاجتناب عن الملاقى بالكسر ، وهو الثوب والاناء الكبير ، واما الملاقى بالفتح وهو الاناء الصغير فلا مانع من الرجوع إلى الأصل فيه لكون الشك فيه شكا حادثا بعد تنجز التكليف في الاناء الكبير والثوب .
وثالثة : يجب الاجتناب عن الملاقى والملاقى جميعا . وهي ما إذا حصلت الملاقاة وعلم بها ثم حصل العلم الاجمالي بنجاسة الملاقى أو لشئ آخر فحينئذ يجب الاجتناب عن كل من الملاقى بالكسر والملاقى بالفتح إذ نعلم حينئذ اجمالا اما بنجاسة الملاقى والملاقى أو بنجاسة طرف الملاقى بالفتح فيتنجز التكليف بالاجتناب عن النجس المعلوم في البين ، وهو الواحد أو الاثنين .