تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
شرح
وقال المحقق العراقي ص 358 انه لا وجه للتفصيل المذكور بناء على الاقتضاء ، وانما يتوجه التفصيل على القول المختار ، وهو علية العلم الاجمالي ، فلاحظ كلامه . ويظهر من صاحب الكفاية الفرق بين الملاقاة من قبل حصول العلم الاجمالي وبعده . وحاصل كلامه : في ذلك ان الملاقى بالكسر له صور ثلاث : فتارة يجب الاجتناب عن الملاقى بالفتح دون الملاقى بالكسر ، وهو كما إذا كانت الملاقاة والعلم بها بعد العلم الاجمالي ، والوجه فيه ان الملاقى على تقدير نجاسته كان فردا آخر من النجس قد شك في وجوده ، والمرجع فيه هي قاعدة الطهارة . وأخرى يجب عن الملاقى بالكسر دون الملاقى بالفتح ، وذكر لذلك موردين : « المورد الأول » ما إذا علم بالملاقاة ، ثم علم بنجاسة الملاقى بالفتح أو الطرف الآخر ولكن كان الملاقى بالفتح حين حدوث العلم خارجا عن محل الابتلاء ، فإنه حينئذ تقع المعارضة بين جريان الأصل في الملاقى بالكسر ، وجريانه في الطرف الآخر ، فيسقطان فيجب الاجتناب عنهما ، واما الملاقى بالفتح فلا يكون مجرى للأصل بنفسه لخروجه عن محل الابتلاء فإذا رجع الملاقى بالفتح بعد ذلك إلى محل الابتلاء لم يكن مانع من الرجوع إلى الأصل فيه لعدم ابتلائه بالمعارض لسقوط الأصل في الطرف الآخر قبل رجوعه إلى محل الابتلاء فيكون حال الملاقى بالفتح في