من الأصحاب من عدم وجوب الاجتناب عن الاناء الذي علم بوقوع النجاسة فيه ، أو في خارجه إذ ( 1 ) لا يخفى أن خارج الاناء سواء
شرح
اختاره بما يستفاد من الأصحاب .
والحاصل : ان استمداد صاحب المدارك على عدم وجوب الاجتناب في الشبهة المحصورة بما يستفاد من كلمات الأصحاب من عدم وجوب الاجتناب عن الاناء الذي علم بوقوع النجاسة فيه أو في خارجه ليس في محله ، فان ما ذكره الأصحاب لا يكون مؤيدا لما ذكره صاحب المدارك إذ ما ذكره الأصحاب ليس من باب عدم وجوب الاجتناب في الشبهة المحصورة كي يكون مؤيدا لما ذكره صاحب المدارك ، بل هو من باب خروج خارج الاناء عن محل الابتلاء ، فان الوجه في عدم حكمهم بعدم وجوب الاجتناب عن الشبهة المحصورة لأجل خروج بعض أطرافه عن محل الابتلاء ، لا لأجل عدم وجوب الاجتناب في الشبهة المحصورة ، ولذا لو لم يكن بعض الأطراف خارجا عن محل الابتلاء لحكم الأصحاب بوجوب الاجتناب عن الاناء أيضا .
والحاصل : أن عدم حكم الأصحاب بوجوب الاجتناب في مسألة الاناء انما هو لانتفاء شرط من شرائط تنجيز العلم الاجمالي لا من جهة عدم وجوب الاجتناب في الشبهة المحصورة كي يكون ما ذكره الأصحاب مؤيدا لما ذكره صاحب المدارك .
( 1 ) إشارة إلى وجه الاندفاع اى انما قلنا يندفع ما تقدم من صاحب المدارك لأن خارج الاناء على تقدير العلم التفصيلي بوقوع النجاسة لا اثر له ، فإنه خارج عن محل الابتلاء فعدم وجوب