استدل به ( 1 ) الشيخ « قدس سره » على العفو عما لا يدركه الطرف من الدم ، وحملها ( 2 ) المشهور على أن إصابة الاناء لا يستلزم إصابة الماء ، فالمراد انه مع عدم تبين شئ ( 3 ) في الماء يحكم بطهارته ، ومعلوم أن ظهر الاناء وباطنه الحاوي للماء من الشبهة المحصورة ( 4 ) ،
شرح
الصحيحة أن موردها ما كان أحد طرفي الشبهة خارجا عن محل ابتلاء السائل دون المعنيين الأخيرين .
( 1 ) أي بخبر علي بن جعفر على أن الدم إذا كانت ذراته صغيرة جدا بحيث لا يراها العين في الماء فهو لا ينجس الماء .
( 2 ) أي حمل المشهور الصحيحة على أنه يمكن إصابة الماء خارج الاناء الذي هو خارج عن محل الابتلاء فان مجرد العلم بإصابة النجاسة على الاناء لا يستلزم اصابتها على الماء لامكان اصابتها على خارج الاناء .
( 3 ) إذ مع تبين شيء من الدم فيه خرجت المسألة عن الشبهة المحصورة إذ بعد ظهور الدم في أحد الإناءين يحصل العلم التفصيلي بنجاسة الماء فلا مجال للانتظار .
( 4 ) ومعه تدل الصحيحة على عدم وجوب الاجتناب عنهما ، ومن المعلوم أن حمل المشهور الصحيحة على صورة كون الشبهة محصورة مع قولهم فيها بوجوب الاحتياط لا يتم إلّا على اشتراط وجوب الاجتناب عندهم بكون كل من طرفي الشبهة محل ابتلاء المكلف وعلى كون مورد الصحيحة مما خرج أحد طرفي الشبهة فيها من محل الابتلاء .