فأصاب اناءه هل بصلح الوضوء منه ؟ فقال ( ع ) : ان لم يكن شئ يستبين ( 1 ) في الماء فلا بأس به ، وان كان شيئا بينا فلا . حيث
شرح
( 1 ) أي ان لم يظهر شيء من الدم في الماء لصغر قطرته .
والحاصل : ان الصحيحة مؤيدة لكون وجوب الاجتناب من أطراف الشبهة المحصورة مختصا بكون جميع أطرافها محل الابتلاء ، ووجه التأييد هو ان المشهور حملوا الصحيحة على صورة كون الشبهة فيها محصورة ، ومقتضى القاعدة فيها هو الحكم بوجوب الاحتياط مع أن الصحيحة تدل على عدم وجوب الاحتياط فيها ، وليس ذلك إلّا من أجل حمل الصحيحة على ما إذا خرج أحد طرفي الشبهة فيه عن محل الابتلاء . وانما ذكرها تأييدا لا دليلا لان الصحيحة ليست واضحة الدلالة على ما ذكرناه حيث احتمل فيها وجوه ثلاثة :
الأول : ما عن المشهور من حمل الصحيحة على الشبهة المحصورة .
الثاني : ما عن الطوسي من حملها على الماء الموجود في الاناء ، والتفصيل في نجاسته بين ما إذا كان ما وقع فيه من الدم بمقدار يستبين في الماء فينفعل وبين ما إذا لم يكن بمقدار يستبين .
الثالث : ما عن صاحب الوسائل من حملها على الشبهات البدوية ، وان المراد بالاناء هو نفسه دون مائه ولا الأعم منه ومائه ، وهي على المعنى الأول يناسب ما ذكرناه إذ لا وجه لحملهم على الشبهة المحصورة مع اعتقادهم فيها بوجوب الاجتناب الا فهمهم من