الأرض التي لا يبتلى به المكلف عادة ( 1 ) ، أو بوقوع النجاسة في ثوب ، أو في ثوب الغير ، فان الثوبين لكل منهما من باب الشبهة المحصورة مع عدم وجوب اجتنابهما ( 2 ) فإذا أجرى أحدهما ( 3 ) في ثوبه اصالة ( 4 ) الحل ، أو الطهارة لم يعارض ( 5 ) بجريانهما في ثوب غيره إذ لا يترتب على هذا المعارض ( 6 ) ثمرة عملية
شرح
منتفيا ، ومع انتفاء وجوب الامتثال لا معنى لوجوب المقدمة العلمية .
( 1 ) فان الحكم بعدم وجوب الاجتناب عن انائه مع أنه من أطراف الشبهة المحصورة انما يكون من جهة خروج الأرض من محل ابتلائه .
( 2 ) والوجه فيه هو عدم كون ثوب الغير موردا لابتلائه فان العلم التفصيلي بنجاسة ثوب الغير لا أثر له فكيف مع الشك في نجاسته فلا يجرى الأصل فيه عند الشك في نجاسته كي يكون معارضا لجريان الأصل في المشتبه الآخر إذ جريان الأصل فرع وجود الأثر فإذا كان الأثر منتفيا فلا مجال لجريان الأصل ، ومعه يكون جريان الأصل في الطرف الآخر بلا معارض .
( 3 ) أي إذا اجرى أحد الشخصين اللذين يعلم اجمالا بوقوع النجاسة في ثوبه ، أو في ثوب الغير أصالة الطهارة في ثوب نفسه .
( 4 ) مفعول لقوله : « أجرى » .
( 5 ) جواب للشرط اى لم يكن جريان أصالة الحل أو الطهارة في ثوب نفسه معارضا لجريانهما في ثوب غيره .
( 6 ) أي لا يترتب على الأصل المعارض - وهو جريان أصالة الحل أو الطهارة في ثوب الغير - ثمرة عملية للشاك في وقوع