تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
التقييد بصورة الابتلاء ( 1 ) ولعل السر في ذلك ( 2 ) ان غير المبتلى ( 3 ) تارك للمنهى عنه بنفس عدم ابتلائه فلا حاجة إلى نهيه ( 4 ) فعند الاشتباه ( 5 ) لا يعلم المكلف بتنجز التكليف
شرح
مستهجنا بالنسبة إلى الشخص الذي ليس ثوب الملك محل ابتلائه . ( 1 ) والتقييد المذكور وان كان مصححا للخطاب لكن لا تأثير له في تنجيز العلم الاجمالي في وجوب الاجتناب عن المشتبهين كما عرفت . ( 2 ) أي في استهجان توجيه الخطاب إلى من لا يكون الفعل مورد ابتلائه عادة . ( 3 ) أي الشخص الذي لا يكون الفعل المنهى عنه مورد ابتلائه تارك للفعل المنهى قهرا فان نفس عدم ابتلائه عادة يكفى في تركه فالشيء الذي متروك قهرا بسبب عدم ابتلائه لا حاجة إلى النهى عنه لكونه لغوا ومستهجنا عند العرف . ( 4 ) أي إلى نهى غير المبتلى عن الشيء الذي خرج عن محل ابتلائه . ( 5 ) أي عند اشتباه التكليف بين تعلقه بما يكون موردا لابتلاء المكلف وبين تعلقه بما يكون خارجا عنه كما إذا لا يعلم أن النجاسة وقعت على ثوبه ، أو على ثوب الملك فحيث ان وقوعها على ثوب الملك لا اثر له على تقدير العلم به فلا يكون قول الشارع : « اجتنب عن النجس » منجزا بالنسبة اليه فإذا شك في أن التكليف بالاجتناب عن النجس الواقعي منجز عليه أم لا ؟ فالمرجع فيه هي البراءة ولا وجه لوجوب الاحتياط عليه إذ مع عدم تنجز التكليف الواقعي لا معنى لترك
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 234 | الشيخ علي المروجي القزويني