تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
والحاصل : أن النواهي المطلوب فيها حمل ( 1 ) المكلف على الترك مختصة ( 2 ) بحكم العقل والعرف بمن يعد مبتلى بالواقعة المنهى عنها ، ولذا ( 3 ) يعد خطاب غيره ( 4 ) بالترك مستهجنا الا على وجه
شرح
الاجمالي المذكور أي اثر . ( 1 ) نائب فاعل لقوله : « المطلوب » . ( 2 ) خبر لقوله : « ان النواهي » وتوضيحه : انه فرق بين النواهي والأوامر فالخطاب ان كان نهيا يكون توجيهه إلى ما هو خارج عن محل الابتلاء لغوا ، وان كان أمرا فلا يكون لغوا ، لان المطلوب في النواهي هو مجرد الترك واستمراره ، وعدم نقضه بالوجود فلا جرم بعد عدم القدرة العادية يتحقق الترك الذي هو المطلوب وبحصوله يصير النهى عنه لغوا مستهجنا لكونه من التكليف بترك ما يكون متروكا عادة فلا يبقى معه مجال لاعمال المولوية ، وهذا بخلاف الأوامر فان المطلوب فيها انما يكون هو الفعل لاشتماله على مصلحة لازمة الاستيفاء في عالم التشريع وكان المفروض هو تمكن المكلف من ايجاده عقلا كان لاعمال المولوية فيه مجال فله الامر بايجاده ولو بتحصيل الأسباب البعيدة الخارجة عن القدرة العادية للمكلف ، وبالنتيجة تكون النواهي مختصة عند العقل والعرف بما يكون محل ابتلاء المكلف حذرا عن اللغوية والاستهجان المذكورين . ( 3 ) أي لأجل ما ذكرناه من أن النواهي مختصة بحكم العقل والعرف بالمورد الذي هو محل الابتلاء . ( 4 ) أي غير المبتلى اى قوله : « اترك لبس ثوب الملك » يكون