بالاجتناب عن الحرام الواقعي ، وهذا ( 1 ) باب واسع ينحل به ( 2 ) الاشكال عما علم من عدم وجوب الاجتناب عن الشبهة المحصورة في مواقع ، مثل ما إذا علم بوقوع النجاسة في انائه أو في موضع من
شرح
المشتبه الآخر مقدمة لامتثاله .
( 1 ) أي هذا الذي ذكرناه من أنه لو كان التكليف الواقعي مشتبها بين ما يكون خارجا عن محل ابتلاء المكلف وبين ما يكون محل ابتلائه فلا يعلم المكلف بتنجز الحرام الواقعي عليه ، ومعه لا يجب الاجتناب عن المشتبه الذي هو محل ابتلائه .
( 2 ) أي ينحل بسبب هذا الباب الواسع الاشكال الموجود في المقام وهو ان عدة موارد في الفقه تجرى اصالة البراءة فيها مع كون الشبهة فيها من الشبهات المحصورة مع أن المشهور المسلم بين العلماء وجوب الاحتياط فيها فكيف التوفيق بين كلماتهم .
ملخص جواب الشيخ عن هذا الاشكال : هو ان التكليف الواقعي في الموارد المذكورة غير منجز لاحتمال كونه خارج عن محل ابتلائه وكلما دار امر التكليف الواقعي بين الخارج عن محل ابتلاء المكلف الذي لا يتنجز على فرض العلم به أو الداخل في محل الابتلاء الذي يتنجز على فرض العلم به لا يكون التكليف المذكور منجزا ومع عدم تنجزه لا معنى لوجوب الاحتياط وترك المشتبه الآخر إذ وجوب الاحتياط وترك المشتبه الآخر انما وجب من باب المقدمة العلمية لحصول الامتثال ، وهو انما يكون فيما كان الامتثال واجبا على المكلف والامتثال انما يكون واجبا عليه فيما كان التكليف الواقعي منجزا عليه ، والمفروض في المقام انتفائه ، ومع انتفائه يكون وجوب الامتثال