وأولى من ذلك ( 1 ) بالاشكال ما لو كان المحرم على كل تقدير عنوانا غيره على التقدير الآخر ، كما لو دار الامر بين كون أحد المائعين نجسا ، وكون الآخر مال الغير لامكان ( 2 ) تكلف ادراج الفرض الأول تحت خطاب الاجتناب عن النجس ، بخلاف الثاني ،
شرح
( 1 ) أي أولى من الفرض السابق بالاشكال - وهو ما لا يكون على كل تقدير متعلقا لحكم واحد بل كان على تقدير محكوما بحكم وعلى تقدير آخر محكوما بحكم آخر - ما لو علم اجمالا اما بنجاسة الاناء ، واما بغصبيته ، فإنه على تقدير كون المشتبه نجسا محكوم بحكم وجوب الاجتناب عن النجس ، ويتوجه اليه « اجتنب عن النجس » ، وعلى تقدير كونه مغصوبا محكوم بحكم وجوب الاجتناب عن الغصب ، ويتوجه اليه « اجتنب عن الغصب » .
( 2 ) أي انما قلنا : ان هذا الفرض - وهو دوران الامر بين كون أحد المائعين نجسا وكون المائع الآخر مال الغير - أولى بالاشكال من الفرض السابق ، وهو دوران الامر بين كون أحد المشتبهين بالنجاسة ثوبا ، والآخر مسجدا لان الفرض الأول يمكن ادخاله تحت خطاب تفصيلي واحد ، ولو كان انتزاعيا ، فان قوله : « لا تلبس الثوب النجس في الصلاة » « ولا تسجد في المكان النجس » يمكن ارجاعه إلى الخطاب الواحد التفصيلي ، وهو قوله :
« اجتنب عن النجس » ، بخلاف الفرض الثاني فان قوله : « لا تشرب نجسا » وقوله « لا تغصب لا يرجعان إلى خطاب تفصيلي واحد ولو انتزاعيا لعدم وجود جامع بينهما .
وتوضيحه : ان المشتبهين لا يخلو من صور :