تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
حيث إن المحرم في أحدهما ( 1 ) اللبس وفي الآخر السجدة
شرح
( 1 ) أي المحرم في أحد المشتبهين لبس الثوب في الصلاة ، وفي المشتبه الآخر حرمة السجدة فان المشتبهين وان كانا مندرجين تحت عنوان واحد ، وهو عنوان النجاسة هنا أيضا إلّا انه اختلف تعلق الخطاب بهما ، فان تعلق الخطاب بالأول من حيث حرمة لبس الثوب في الصلاة ، وبالثاني من حيث حرمة السجدة على النجس ، وملخص التفصيل : هو وجوب الاجتناب فيما لو كان الاشتباه في مصداق موضوع الخطاب بان كان الخطاب وموضوعه معلوما بالتفصيل كقوله : « اجتنب عن النجس » فان أصل الخطاب وهو النهى معلوم ، وموضوعه وهو النجس أيضا معلوم ، إلّا ان مصداقه مشتبه فلا يعلم أنه اى الإناءين . وعدم وجوب الاجتناب فيما لو كان جنس الخطاب معلوما اعني به وجوب الاجتناب عن النجس فان جنسه معلوم . وموضوعه أيضا معلوم وهو النجس إلّا أن نوع الخطاب مجمل ، فلا يعلم أن وجوب الاجتناب تعلق باللبس ، أو بالسجدة ، فإنه على تقدير نجاسة الثوب يحرم لبسه في الصلاة ، وعلى تقدير نجاسة الأرض تحرم السجدة . وقد ظهر الفرق بين المقامين ، فان الخطاب معلوم في الأول تفصيلا ، ولذا لا وجه لجريان البراءة فيه فلا بد من الاجتناب عن المشتبهين ، وهذا بخلاف الثاني فان الخطاب التفصيلي الصادر من الشارع غير معلوم إذ هو اما اجتنب عن لبس الثوب ، واما اجتنب عن السجدة في الأرض فلا علم تفصيلي بوجود خطاب ، ولذا يمكن اجراء البراءة فيه ، فالتفصيل المذكور في كلام صاحب