شرح
الاجتناب عن مائع حرام ، والفرق بين الجامعين واضح ، فان اعتبار الخطاب الجامع التفصيلي في الفرض السابق أقرب عرفا من اعتباره هنا لوجود جامع بين موضوع الخطابين المحتملين هناك بخلاف المقام ، ولذا اعتبار الخطاب التفصيلي هنا يحتاج إلى مئونة زائدة ولأجل هذا الفرق قال شيخنا الأعظم ( قدس سره ) : ان هذا الفرض أولى بالاشكال من الفرض السابق .
الرابعة : ان يختلفا في الاندراج تحت عنوان موضوع خطاب تفصيلي ، وكذا أن يختلفا في عنوان المشتبهين أيضا ، كما إذا تردد الامر بين كون هذه المرأة أجنبية ، أو كون هذا المائع خمرا ، ولا جامع هنا إلّا باعتبار وجوب الاجتناب عن الحرام إذ لا جامع بين موضوع الخطابين المحتملين ، فان موضوع أحد الخطاب المحتمل هي المرأة الأجنبية ، وموضوع الخطاب المحتمل الآخر هي الخمر ، فأي جامع بين قوله : « اجتنب عن المرأة الأجنبية » وبين قوله :
« اجتنب عن الخمر » وكذا لا جامع بين عنوان المشتبهين إذ أي جامع بين المرأة والخمر ، وهذا بخلاف الفرض السابق فان الجامع بين عنوان نفس المشتبهين موجود هناك ، وهو عنوان المائع ، كما عرفت ، ولذا يكون وجوب الاحتياط هنا أشكل من جميع الفروض السابقة إذ لا جامع هنا إلّا باعتبار وجوب الاجتناب عن الحرام .
وخلاصة الكلام : ان المدار في الإطاعة والعصيان على الخطاب التفصيلي ، وحيث إن الخطاب التفصيلي الصادر من الشارع كان