فليس هنا ( 1 ) خطاب جامع للنجس الواقعي بل العلم بالتكليف مستفاد من مجموع قول الشارع « لا تلبس النجس في الصلاة » و « لا تسجد على النجس » .
شرح
الحدائق لعله ناظر إلى هذا التفصيل ، لا إلى التفصيل بين كون المشتبهين تحت عنوان واحد ، وعدمه .
( 1 ) أي فيما علم اجمالا بنجاسة الثوب ، أو الأرض التي يسجد عليها فلا علم بوجود خطاب تفصيلي في البين ، بل هو ينتزع من مجموع قول الشارع « لا تلبس النجس في الصلاة » و « لا تسجد على النجس » ، والذي قام الدليل على وجوب امتثاله هو الخطاب التفصيلي الصادر من الشارع ، لا الخطاب الانتزاعي من الخطابين ، فيمكن جريان البراءة في هذا الفرض إذ ليس في ارتكابهما مخالفة خطاب تفصيلي ، ولا في ارتكاب أحدهما احتمالها .
وملخص الكلام : ان تردد متعلق الخطاب غير مانع عند المفصل عن تنجز الخطاب ، ولذا حكم بوجوب الاجتناب في مورده ، لكن تردد الخطاب مانع عنه ، سواء كان متعلقه أيضا مترددا أم لا ؟ ولذا لم يحكم بوجوب الاحتياط فيه .
ان قلت : لا نسلم تردد الخطاب في المقام فان الخطاب الصادر من الشارع وان لم يكن معلوما تفصيلا إلّا انه ينتزع منه خطاب تفصيلي .
قلت : قد علمت آنفا ان الخطاب التفصيلي الانتزاعي لم يقم دليل على وجوب امتثاله ، وانما العقل حاكم بوجوب امتثال الخطاب التفصيلي الصادر من الشارع ، لا مطلق الخطاب التفصيلي .