اصالتى الإباحة وعدم الحلف على شربه . والأولى فرض المثال فيما إذا وجب اكرام العدول ، وحرم اكرام الفساق واشتبه حال زيد من حيث الفسق والعدالة ( 1 ) ، والحكم فيه ( 2 ) كما في المسألة الأولى من عدم وجوب الاخذ بأحدهما في الظاهر ( 3 ) بل هنا ( 4 ) أولى إذ ليس الاشتباه ( 5 ) في الحكم الشرعي الكلى الذي بينه
شرح
بإباحة شربه فتأمل .
( 1 ) وفي هذا المثال يدور الامر بين وجوب اكرام زيد وبين حرمة اكرامه ، وتكون الشبهة موضوعية وكيف ما كان فالامر سهل فان النقاش في المثال ليس بمهم .
( 2 ) اى الحكم في هذا المثال الذي يكون لدوران الامر بين الوجوب والحرمة من جهة اشتباه الموضوع .
( 3 ) بل الحكم فيه التوقف الراجع إلى عدم الحرج في الفعل والترك .
( 4 ) اى التوقف وعدم وجوب الاخذ بأحدهما في المقام الذي يكون من قبيل الشبهة الموضوعية أولى من التوقف في المسألة الأولى لان الأصل في الشبهة الموضوعية انما يخرج مجراه عن موضوع الوجوب والحرمة : كما صرح به المصنف في المقصد الأول من هذا الكتاب . واما الشبهة الحكمية فليس الأصل الجاري فيها مخرجا للموضوع عن موضوع الحكم الواقعي ، بل مناف له ، كأصالة الإباحة ، مع العلم بالوجوب والحرمة .
( 5 ) أي ليست الشبهة هنا شبهة حكمية كي يلزم من طرح كليهما مخالفة عملية قطعية ، فان الشبهة ، الموضوعية أولى