اتفق انتهى كلامه رفع مقامه ، وفيه بعد منع كون ما حكاه صاحب المدارك عن الأصحاب ( 1 ) مختصا ( 2 ) بغير المحصور بل لو شك في وقوع النجاسة في الاناء ، أو ظهر الاناء فظاهرهم الحكم ،
شرح
نحن فيه ، فلا يجوز التمسك به لاثبات عدم وجوب الاجتناب في الشبهة المحصورة .
( 1 ) وهو عدم المنع من استعمال الاناء الذي شك في وقوع النجاسة في داخله ، أو في خارجه .
( 2 ) خبر لقوله : « كون » والحاصل : ان الشيخ أجاب عن صاحب الحدائق بوجوه ثلاثة :
الأول : ما أشار اليه بقوله : « وفيه بعد منع كون » وملخصه : انا نمنع كون ما حكاه صاحب المدارك من الأصحاب - من جواز استعمال الاناء المشكوك في وقوع النجاسة فيه - مختصا بالشبهات غير المحصورة ، بل ما حكاه يشمل صورة كون الشبهة محصورة أيضا ، فان ظاهر كلامهم هو الحكم بجواز استعمال الماء وطهارته حتى فيما لو شك في وقوع النجاسة في داخل الاناء . أو ظهره ، ولا شبهة ان الشبهة الدائرة أمرها بين داخل الاناء وظهره ليست شبهة غير محصورة ، بل هي من اظهر مصاديق الشبهة المحصورة .
الثاني : ما أشار اليه بقوله : « أنه لا وجه لما ذكره من اختصاص القاعدة » وملخصه : ان الأدلة الدالة بعمومها على وجوب الاجتناب عن النجس بانضمام حكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل إليها « قاعدة الاشتغال » تدل على وجوب الاجتناب عن المشتبهين مطلقا ،