بطهارة الماء أيضا ( 1 ) ، كما يدل عليه ( 2 ) تأويلهم لصحيحة
شرح
سواء كانا داخلين تحت حقيقة واحدة أم لا ، أو مرددين تحت حقيقتين .
ولا يخفى ان هذا الدليل مركب من دليلين : أحدهما : العمومات الدالة على وجوب الاجتناب عن النجس الواقعي .
وثانيهما : قاعدة الاشتغال ، وهذه الضميمة يحتاج إليها للحكم بالمنع عن ارتكاب المشبه إذ لولا هذه القاعدة المنضمة إليها لا تدل العمومات الا بوجوب الاجتناب عن العناوين المحرمة الواقعية ، ولا تدل على وجوب الاجتناب عن المشتبه .
« الثالث » : ما أشار اليه بقوله : « واما ثانيا فلانه لا ضابطة . . . » وملخصه : انه لا ضابطة معينة كي يعلم بها ان المشتبهين دخلا تحت حقيقة واحدة أم تحت حقيقتين ؟ إذ لا يعلم أن المراد من الحقيقة ، حقيقة نوعية ؟ كالماءين ؟ أو حقيقة جنسية ؟ كالمائعين وهل المعيار بجنس قريب أو بجنس بعيد ؟
( 1 ) أي كما حكموا بطهارة الماء فيما لو شك في وقوع النجاسة في الاناء ، أو خارجه الذي هو من قبيل الشبهة غير المحصورة ، كذلك حكموا بطهارته فيما لو شك في وقوع النجاسة في الاناء أو ظهره الذي هو من قبيل الشبهة المحصورة ، فيعلم من ذلك عدم الفرق عندهم بين الشبهة المحصورة وغير المحصورة .
( 2 ) أي على حكمهم بالطهارة حتى فيما لو شك في وقوع النجاسة في الاناء أو ظهره الذي هو من قبيل الشبهة المحصورة .