تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
شرح
للاناء ، وهي أعم من اصابته بمائه فلا تدل على المدعى ، أي على عدم تنجيس ما لا يدركه العين من النجاسة ، ويعلم من جميع ذلك ان ما حكاه صاحب المدارك عن الأصحاب « فيما لو تعلق الشك بوقوع النجاسة في الاناء وخارجه » من جواز استعماله ليس مختصا بالشبهة غير المحصورة ، لما عرفت من أنهم كما حكموا بطهارة الماء فيما شك في وقوع النجاسة في الاناء أو خارجه الذي هو من قبيل الشبهة غير المحصورة ، كذلك حكموا بها فيما لو شك في وقوعها في الاناء ، أو في ظهره الذي هو من قبيل الشبهة المحصورة . ان قلت : ان ما ذكروهم من الحكم بطهارة الاناء الذي شك في وقوع النجاسة فيه ، أو في خارجه مناف للعمومات الدالة على وجوب الاحتياط في الشبهة المحصورة . قلت : ان حكمهم بالطهارة فيما لو شك في وقوع النجاسة في الاناء وخارجه انما هو من باب خروج بعضي أطرافها عن محل الابتلاء ، فان خارج الاناء خارج عن محل الابتلاء ، كما هو واضح . ونحن نبحث فيما كان جميع أطراف العلم الاجمالي مورد للابتلاء إذ الشرط في ايجاب العلم الاجمالي للاحتياط كون جميع أطرافه محلا للابتلاء ، فحكمهم في الفرض المذكور بالطهارة خارج عن محل كلامنا . فتأمل .