شرح
وفيه : ان هذا الايراد انما يتم على تقدير خروج الواجب المشروط عن كونه واجبا مشروطا بتحقق شرطه ، وهو لا يتم فان الواجب المشروط لا يخرج عن الاشتراط إلى الاطلاق بفعلية شرطه ، ولا يلزم من جوازين مشروطين الاذن في المخالفة القطعية ، كيف فان فعل كل منهما هادم لتقدير جواز الآخر .
فتلخص : مما ذكرناه ان الحق هو علية العلم الاجمال للتنجيز فلا يجوز جعل الحكم في أطرافه ولو بعضا فان العقل يأبى عن مجىء الترخيص الشرعي ، ولو في بعض الأطراف من جهة كونه من الترخيص في محتمل المعصية اذن فلا وجه للتفكيك بين حرمة المخالفة القطعية ، ووجوب الموافقة القطعية فلا يجوز الاكتفاء بمشكوك الفراغ ، بل لا بد من الجزم بالفراغ اما وجدانا ، واما تعبدا فليس حكم العقل بفراغ الذمة مخصوصا بالمفرغ الوجداني ، بل يعم المفرغ التعبدي أيضا فيجوز للشارع التصرف في مرحلة الامتثال بجعل بعض الأطراف بدلا ظاهريا عن الواقع ، كما كان ذلك في موارد ثبوت التكليف بالعلم التفصيلي ، وانما المدعى عدم جواز الترخيص بلا بدل إذ هو اذن في ارتكاب المعصية بخلاف الترخيص مع جعل البدل عن الواقع ، فإنه ليس اذنا في المعصية كي يقال : ان القاعدة العقلية كيف خصصت وهذا الذي ذكرناه هو الذي يظهر من كلام المحقق النائيني أيضا : وان نسب اليه انه قائل بالاقتضاء إلّا انه يظهر من بعض كلماته العلية التامة . لاحظ كلامه حيث قال : نعم يصح أن يقال إن العلم الاجمالي