تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 177
عبارة عن قبح العقاب بلا بيان ، إذ المفروض ان الحكم الالزامى الشرعي وصل إلى المكلف فلا موضوع للبراءة كما هو ظاهر . واما الأصول الشرعية فشمولها لبعض الأطراف معينا فلا دليل عليه فيكون ترجيحا بلا مرجح وللبعض غير المعين غير صحيح إلّا ان يرجع إلى التخيير وقد يأتي الكلام فيه . « بقي الكلام في شمولها لبعض الأطراف تخييرا » بان يلتزم بجريان الأصل في كل منها على تقدير عدم ارتكاب الباقي لتكون النتيجة اكتفاء المولى بالموافقة الاحتمالية بتقريب أن مقتضى اطلاق أدلة الأصول هو ثبوت الترخيص في كل واحد من أطراف العلم الاجمالي ، وقد علمنا من الخارج استحالة هذا الجعل لاستلزامه الترخيص في مخالفة التكليف الواصل فيدور الامر بين رفع اليد عن الترخيص في جميع الأطراف ورفع اليد عن اطلاقه بان يقيد الترخيص في كل طرف بما إذا لم يرتكب الطرف الآخر والمتعين هو الثاني فتكون النتيجة هي التخيير في تطبيق الترخيص على أي طرف من الأطراف ، وقد جعل المحقق العراقي لزوم التخيير من موهنات القول بالاقتضاء في العلم الاجمالي ، ومن الأدلة للعلية التامة حيث قال يلزم القول بالاقتضاء من الالتزام بالتخيير في الأصول النافية المشتملة على الترخيص على خلاف الواقع مع أن ذلك مما لا يلتزم به أحد فيما اعلم ص 317 . واختار هذا المسلك سيدنا الأستاذ دام ظله وقال باني لست