شرح
وفيه ان الترخيص يكون على المعصية المحتملة ، وهو لا بد منه على تقدير الاقتضاء .
الثانية انه يعتبر في الحكم الظاهري احتمال المطابقة للواقع فلا يعقل جعله في ظرف القطع بمخالفة الواقع فالحكم بالإباحة المقيدة بترك الآخر غير مطابق للواقع .
وأورد عليه سيدنا الأستاذ ان هذه الدعوى لا دليل عليها فان ما هو المسلم هو احتمال مطابقة الحكم الظاهري مع الواقعي من حيث السنخية ، فان جريان اصالة الحلية انما يكون فيما كان الحلية الواقعية محتملة ، وهو كذلك في المقام ، والأكثر من هذا لا دليل عليه .
وفيه : انه لا وجه للتفصيل المذكور فاما يعتبر في جعل الحكم الظاهري احتمال مطابقته للحكم الواقعي ، واما لا دليل عليه فعلى الأول فالشرط منتف في المقام لان الإباحة المتقيدة بترك الطرف الآخر غير مجعول في الواقع قطعا فإنه ، اما حرام مطلقا ، واما حلال مطلقا فالحلال المقيد خلاف الحكم الواقعي قطعا ، وعلى الثاني فيكون الجعل الحكم الظاهري المخالف للواقع عند الشك في الواقع صحيحا ، وكيف كان فما أفاده سيدنا الأستاذ من التفصيل لا يساعد عليه .
الايراد الرابع : ان الالتزام بإباحة كل من الطرفين على تقدير عدم ارتكاب الآخر يستلزم إباحة كليهما عند تحقق شرط كليهما وهو كما لو تركهما معا مع أن المقصود إباحة أحدهما لا كليهما .