تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
لا يرى جواز ارتكاب المشتبهين لان حمل تلك الأخبار ( 1 ) على الواحد لا بعينه في الشبهة المحصورة والآحاد ( 2 ) المعينة في الشبهة المجردة من العلم الاجمالي
شرح
( 1 ) التي هي بلسان « كل شئ لك حلال » توضيحه : ان الاستدلال بهذا الصنف من الاخبار على جواز ارتكاب بعض المشتبهين يتوقف على أن يدل الصنف المذكور على حلية أحد المشتبهين لا بعينه لما عرفت من أن دلالتها على جواز الارتكاب في أحد أطراف المشتبهين مقيد بالاجتناب عن المشتبه الآخر . وجعله بدلا عن الواقع ، فلا يمكن حمل الأخبار المذكورة على ارتكاب جميع أطراف العلم الاجمالي ، بل يحمل على جواز ارتكاب أحد المشتبهين لا بعينه . ( 2 ) أي حمل الأخبار المذكورة على حلية جميع المشتبهات تعيينا في الشبهات البدوية ، والشبهات غير المحصورة في أطراف العلم الاجمالي . وملخص الكلام : انه لا يجوز الاستدلال بهذا الصنف من الاخبار على جواز ارتكاب بعض أطراف المشتبه المقرون بالعلم الاجمالي لأن هذه الأخبار تدل على حلية جميع الشبهات البدوية وغير المحصورة تعيينا ، ولو شملت على الشبهات المقرونة بالعلم الاجمالي فلا بد أن تدل على حليتها تخييرا بمعنى ارتكاب البعض وترك الآخر بعنوان انه بدل عن الحرام الواقعي فتكون دلالة « كل شيء لك حلال » على حلية الواحد لا بعينه من المشتبهات المقرونة بالعلم الاجمالي تخييرا . وبعبارة أخرى : ان دلالة هذا الصنف من الروايات في كل من