على صورة عدم التكليف الفعلي بالحرام الواقعي ، ومنها ( 1 ) ما دل على ارتكاب كلا المشتبهين في خصوص الشبهة المحصورة مثل الخبر المتقدم ( 2 ) ، وهذا ( 3 ) أيضا لا يلتزم المستدل بمضمونه . ولا يجوز حمله ( 4 ) على غير الشبهة المحصورة لان مورده ( 5 ) فيها
شرح
وعلى الآحاد المعينة متعذرا أو متعسرا فيجب حملها على الشبهات البدوية وغير المحصورة التي لا يكون التكليف بالحرام الواقعي فعليا بان يكون الشك في التكليف .
ان قلت : ان المحذور المذكور يلزم من الجمع بين التعيين والتخيير ويرفع هذا المحذور بحمل الاخبار على أحد المعنيين ، اما التعيين ، أو التخيير فلا ترجيح لاختيار التعيين وحملها على الشبهات البدوية .
قلت : ان ظاهر كل شيء حلال هو حلية جميع المشتبهات تعيينا ، وحملها على الحلية التخييرية خلاف الظاهر ولذا يحمل هي ونظائرها على حلية الشبهات البدوية .
( 1 ) أي من أصناف الأخبار الدالة على حلية ما لم يعلم حرمته .
( 2 ) وهي موثقة سماعة .
( 3 ) أي الخبر المتقدم لا يلتزم المستدل بمضمونه لان مضمونه هو جواز ارتكاب كلا المشتبهين ، والمستدل ممن يرى جواز ارتكاب البعض ، لا جواز ارتكاب الكل .
( 4 ) أي لا يجوز حمل الخبر المتقدم ذكره على الشبهات غير المحصورة ، كما حملنا عليه الاخبار التي كانت من قبيل « كل شيء لك حلال » .
( 5 ) أي مورد الخبر المتقدم هي الشبهة المحصورة من جهة