القطعية ، واما من صرفه عن ظاهره ، وحينئذ ( 1 ) فحمله ( 2 ) على إرادة نفى البأس عن التصرف في البعض ، وان حرم عليه امساك مقدار الحرام ليس ( 3 ) بأولى من حمل الحرام على حرام خاص يعذر فيه الجاهل ، كالربا بناء على ما ورد في عدة اخبار من حلية الربوا الذي أخذا جهلا ، ثم لم يعرف بعينه في المال المخلوط .
شرح
عن الاستدلال بها .
( 1 ) أي حينما لا بد من صرف الخبر عن ظاهره .
( 2 ) أي حمل الخبر على جواز التصرف في بعض المال المختلط بالحرام ، وحرمة امساك مقدار الحرام منه . وهذا الحمل هو الذي اختاره المستدل .
( 3 ) خبر لقوله : « فحمله » أي حمل الخبر على إرادة جواز التصرف في البعض ليس بأولى من حمل الحرام على حرام خاص بأن يقال إن مراده ( ع ) من الحرام الذي لا يمنع اختلاطه عن التصرف في الجميع هو الحرام الذي اعتبر فيه العلم التفصيلي جزءا للموضوع ، كالربا فإنه حرام مع العلم بحرمته ، وأما لو اخذ جهلا بحرمته ثم اختلط بالمال الآخر فلا يكون حراما وان علم بحرمته بعد الاختلاط .
والحاصل : انه إذا دار الامر بين حمل الخبر على ظاهره الدال على التصرف في جميع المال المختلط بالحرام ، وتجويز المخالفة القطعية وبين حمله على خلاف ظاهره ، وحيث إن الأول باطل عند الكل فيتعين حمله على خلاف ظاهره إلّا انه لا يتعين حمله على ما ذكره المستدل بل كما يمكن أن يحمل على ما ذكره