تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
وبالجملة فالأخبار الواردة في حلية ما لم يعلم حرمته على أصناف : منها : ما كان من قبيل قوله ( ع ) « كل شئ لك حلال حتى تعرف أنه حرام » « 1 » ، وهذا الصنف لا يجوز الاستدلال به ( 1 ) لمن
شرح
من دلالته على جواز التصرف في بعض المال المشتبه كذلك يمكن أن يحمل الحرام من قوله ( ع ) ان كان خلط الحرام حلالا . . . فلا بأس بالحرام الخاص وهو الحرام الذي يكون العلم التفصيلي جزء للموضوع كالربا فان الربا المعلوم بالتفصيل حرام ، وليس الحمل الأول أولى من الثاني فمع هذا الاحتمال سقط الرواية عن صلاحية الاستدلال للمستدل . قال الآشتياني ص 94 في البراءة والاشتغال : ان قوله : ليس أولى من حمل الحرام على حرام خاص يحتمل وجهان : أحدهما : أن يكون المحمول عليه نفس الربوا . ثانيهما : أن يكون حراما آخر يعذر فيه الجاهل ، كما يعذر في الربوا ، وعلى كل تقدير لا بد أن يجعل ما دل على المعذورية كاشفا عن أخذ العلم التفصيلي مأخوذا في موضوع الحرمة واقعا بمعنى أن يكون معروض الحرمة الربوا المعلوم تفصيلا مثلا فما لم يعلم تفصيلا يكون حلالا واقعا . . . ( 1 ) أي الا يجوز الاستدلال بهذا الصنف من الروايات لمن يعتقد بحرمة المخالفة القطعية على جواز ارتكاب ما عدا مقدار الحرام . وان شئت فقل : ان هذا الصنف من الروايات لا يستدل به لجواز المخالفة الاحتمالية بارتكاب بعض المشتبه .
هامش
( 1 ) الوسائل الجزء 12 الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ح 5 .