والشبهة الغير المحصورة متعسر ( 1 ) بل معتذر . فيجب ( 2 ) حملها
شرح
الشبهات البدوية وغير المحصورة ، وفي الشبهات المقرونة بالعلم الاجمالي ليس على نسق واحد فان دلالتها على حلية الشبهات البدوية ، ونحوه ، مطلقة فتدل على جواز ارتكاب جميعها تعيينا .
واما دلالتها على حلية الشبهات المقرونة بالعلم الاجمالي مقيدة بترك مقدار الحرام بان يكون ما ترك بدلا عن الحرام الواقعي ، وهو مخير في ارتكاب أحد المشتبهين وترك الآخر منهما فلا يجوز الارتكاب في جميع أطرافه بل يجوز له ارتكاب البعض منها مخيرا في أخذه اى منها شاء البدل .
( 1 ) خبر لقوله « لان حمل تلك الأخبار » أي انما قلنا بعدم جواز الاستدلال بهذا الصنف من الاخبار على جواز ارتكاب بعض المشتبهين في الشبهة المحصورة إذ هو مستلزم لان يحمل قوله ( ع ) « حلال » على حلية الواحد بعينه تخييرا . والحال انه يدل على حلية الجميع في الشبهات البدوية تعيينا ، وحمل تلك الأخبار على حلية الواحد لا بعينه تخييرا في الشبهة المحصورة وعلى حلية الجميع تعيينا في الشبهات البدوية متعسر بل متعذر لأنه استعمال اللفظ في التعيين والتخيير ، وهو استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد ، وهو اما خلاف الظاهر فيكون الالتزام به متعسرا أو مستحيل فيكون الالتزام به متعذرا . أضف إلى ذلك ان الواحد لا بعينه ليس فردا مستقلا مع قطع النظر عن المشتبهين بل هو مفهوم منتزع عنهما فلا معنى لحمل الاخبار عليه .
( 2 ) أي إذا كان حمل الأخبار المذكورة على الواحد لا بعينه