بينها ( 1 ) على تقدير ظهوره ( 2 ) في جواز تناول الجميع وبين ما دل على تحريم العنوان الواقعي بان ( 3 ) الشارع جعل بعض
شرح
ارتكاب الشبهة مطلقا وان كانت مقرونة بالعلم الاجمالي وبين أدلة وجوب الاجتناب عن الحرام الواقعي هو جواز ارتكاب المشتبه ما عدا مقدار الحرام الواقعي .
( 1 ) أي بين الأخبار الدالة على جواز ارتكاب الشبهة المحصورة .
( 2 ) أي على تقدير ظهور ما دل على جواز تناول الشبهة المحصورة في جواز تناول جميع المشتبهات .
وحاصله : ان الأخبار الدالة على جواز تناول الشبهة ان دلت على جواز تناول البعض فقط فيثبت المدعى ويحمل هذا البعض على البدلية من دون حاجة إلى الجمع بين الاخبار ، ولا تعارضه أدلة تحريم الخمر الواقعي ، مثلا فيما لو كان أحد الإناءين خمرا بعد كون مقتضى الأدلة جعل المشتبه المأذون ارتكابه بدلا عنها ، وان دل على جواز ارتكاب جميع المشتبهات فهو ينافي بظاهر دليل الحرمة الواقعية إلّا أن مقتضى الجمع بينهما هو جواز ارتكاب البعض وحرمة ارتكاب مقدار الحرام بان يكون البعض المأذون ارتكابه بدلا عن الحرام الواقعي .
( 3 ) متعلق بقوله : « فيجمع » والباء بيان للجمع أي يجمع بين الخبرين بتقريب ان الشارع جعل بعض المحتملات - وهو المشتبه الآخر الذي لم يرتكبه المكلف - بدلا عن الحرام الواقعي .