وهو ( 1 ) يتصدق منه ، ويصل قرابته ، ويحج ليغفر ( 2 ) له ما اكتسب ويقول : ان الحسنات يذهبن السيئات فقال عليه السلام : ان الخطيئة لا تكفر الخطيئة ، وان الحسنة تحبط الخطيئة . ثم قال : ان كان خلط الحرام حلالا فاختلطا جميعا فلم يعرف الحرام من الحلال فلا بأس « 1 » فان ظاهره ( 3 ) نفى البأس عن التصدق ، والصلة ، والحج من المال المختلط بالحرام وحصول الاجر في ذلك ( 4 ) ، وليس فيه ( 5 )
شرح
الرجل الذي أصاب مالا عاملا لاحد من عمال بنى أمية .
( 1 ) أي هذا الشخص المصيب للمال .
( 2 ) بصيغة المجهول .
( 3 ) أي ظاهر الخبر هو جواز التصرف . . .
( 4 ) أي في التصدق . . . من المال المختلط بالحرام .
( 5 ) أي ليس في الخبر دلالة على جواز التصرف في جميع المال المختلط كي يكون دليلا على جواز التصرف في جميع المشتبهات ، ويحصل المنافاة بينه وبين ما دل على وجوب الاجتناب عن الحرام الواقعي ، ويحتاج إلى الجمع بينهما .
هذا إشارة إلى تقريب الاستدلال بالرواية ، وبيانه ان الرواية ليست بظاهرة في جواز ارتكاب الجميع لعدم وقوع السؤال عنه ، وانما وقع السؤال عن التصرف في الجملة كالتصدق وصلة القرابة ، والحج ، نحوها . وليس اطلاقها مقصود أو انما هو وارد مورد بيان الحكم الآخر الذي وقع السؤال عنه ، كما عرفت ، فيدل الرواية حينئذ على جواز
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ح 2 .