تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 14
تعارض الأدلة ، فالحكم هنا التخيير ( 1 ) لاطلاق أدلته ( 2 ) ، وخصوص ( 3 ) بعض منها الوارد في خبرين : أحدهما أمر والآخر نهى ، خلافا للعلامة ، رحمه اللّه ، في النهاية وشارح المختصر ، والآمدي ، فرجحوا ما دل على النهى ( 4 ) ، لما ذكرنا سابقا ( 5 ) ولما هو أضعف [ المسألة الثالثة : لو دار الامر بين الوجوب والتحريم من جهة تعارض الأدلة ] ( 1 ) بمعنى ان المكلف مختار أن يأخذ بالخبر الدال على الوجوب ، ويلتزم بوجوب الفعل ، أو بالخبر الدال على الحرمة ، ويلتزم بحرمته . ( 2 ) وهي الأخبار الدالة على الاخذ بالتخيير في الخبرين المتعارضين ، فإنها باطلاقها تشمل تعارض الخبر الدال على الحرمة للخير الدال على الوجوب . ( 3 ) انما قلنا بالتخيير لان بعض الأخبار الدالة على التخيير ورد في خصوص خبرين أحدهما يأمر بشئ ، والآخر ينهى عنه . والفرق بينهما ان الأدلة المطلقة تشمل المقام باطلاقها . واما بعض هذه الأخبار قد ورد في خصوص المقام . ولعل نظره إلى ما رواه سماعة عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه ، في امر كلاهما يرويه ، أحدهما يأمر باخذه والآخر ينهاه عنه كيف يصنع ، قال يرجئه حتى يلقى من يخبره فهو في سعة حتى يلقاه . ثم قال الكليني : وفي رواية أخرى بأيهما اخذت من باب التسليم وسعك . الوسائل باب القضاء في باب وجوه الجمع بين الأحاديث المختلفة . ( 4 ) اى رجّحوا الخبر الدال على النهى على ما دل على الامر . ( 5 ) من الوجوه الدالّة على ترجيح جانب الحرمة وقد عرفت الكلام فيها .