ويمكن منع حصر المحللات ( 1 ) بل المحرمات محصورة ، والعقل والنقل دل على إباحة ما لم يعلم حرمته ، ولذا ( 2 ) يتمسكون كثيرا
شرح
على أمر وجودي ، وبين عدمه عند عدم احرازه وباب النجاسات واللحوم من صغريات تلك الكبرى .
بتقريب : أنّ النجاسات في الشريعة معدودة محصورة في عناوين خاصة كالدم ، والميتة ، والكلب ، والخنزير ، وغير ذلك . وقد علق وجوب الاجتناب في تلك العناوين على احرازها ومع الشك في تحقق العناوين يبنى على الطهارة وحيث إن الحيوان المتولد من طاهر ، ونجس لم يعلم كونه من العناوين النجسة يبنى على طهارته ، وكذا جواز التناول والاكل قد علق في الشريعة على عنوان الطيب كما قال اللّه تعالى :« أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ ». والطيب أمر وجودي عبارة عما تستلذه النفس ، ويأنس الطبع به والحيوان المتولد من حيوانين ، أحدهما مأكول اللحم كالشاة ، والآخر غير مأكول اللحم كالخنزير ، لم يعلم كونه من الطيب فلا يحكم عليه بالحلية ، وجواز الأكل بل ينبغي البناء على حرمته ظاهرا ، ما لم يحرز كونه من الطيب . هذا غاية ما يمكن أن يوجه به مقالة شارح الروضة .
( 1 ) أي لا نسلم حصر المحللات في عناوين خاصة بل المحرمات محصورة في عناوين خاصة كالدم والميتة . . . لان بناء الشرع على بيان المحرمات دون المباحات فكل ما لا يعلم حرمته مباح بحكم البراءة النقلية والعقلية .
( 2 ) أي لأجل عدم حصر المحللات في عناوين خاصة يتمسكون باصالة الحل لاثبات كل ما يشك في إباحة أكله وشربه .