باصالة الحل في باب الأطعمة والأشربة ولو قيل ( 1 ) ان الحل انما علق ( 2 ) في قوله تعالى :
« قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ »
المفيد ( 3 ) للحصر في مقام الجواب عن الاستفهام فكل ما ( 4 ) شك في كونه طيبا فالأصل
شرح
( 1 ) هذا اشكال على ما ذكرناه من عدم كون المحللات محصورة .
( 2 ) أي الحل علق في الآية على الطيبات فقط .
( 3 ) صفة لقوله تعالى اى قوله تعالى :« قُلْ أُحِلَّ . . . »مفيد لحصر الحل على الطيبات ، والحصر المستفاد من الآية ليس مستندا إلى مفهوم الوصف كي يقال : بعدم حجيته بل هو من جهة ورود الآية في جواب الاستفهام في سورة المائدة« يَسْئَلُونَكَ ما ذا أُحِلَّ لَهُمْ »فان هذه الآية استفهام عما يكون حلالا ، ويكون قوله تعالى :« قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ »جوابا عنه ، فتدل هذه الآية من جهة ورودها في جواب الاستفهام على حصر الحل على الطيبات ، أي أن الطيب حلال فقط فيلزم أن يكون غيره حراما فإذا أريد الحكم بحلية حيوان أو غيره فلا بد من احراز كونه طيبا وإلّا فلا يجوز الحكم بحليته لأنه معنى حصر الحلية في الطيب .
( 4 ) أي كل شيء شك في كونه مصداقا للطيب كالحيوان المتولد من الغنم والخنزير يحكم بعدم حليته لما عرفت أنّ الحلية معلقة على امر وجودي وهو عنوان الطيب فلا بد من احراز كونه طيبا في الحكم بالحلية ونفس الشك في صدق الطيب على الحيوان المتولد من الغنم والخنزير يكفى في الحكم بعدم الحلية في مرحلة الظاهر فبعد عدم احراز كونه طيبا يشك في حكم الشارع بحليته فاصالة عدم احلال الشارع له جارية في المقام بعد عدم امكان جريان الأصل