عدم احلال الشارع له قلنا : ان التحريم محمول في القرآن على الخبائث ( 1 ) والفواحش فإذا شك فيه ( 2 ) فالأصل عدم التحريم ، ومع تعارض الأصلين ( 3 ) يرجع إلى اصالة الإباحة وعموم قوله :
« قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ »
وقوله ( عليه السلام ) « ليس الحرام الا ما حرم اللّه » .
شرح
في الموضوع .
( 1 ) كقوله تعالى في سورة الأعراف« قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ »وفي السورة الشورى« الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ ».
ملخص هذا الجواب كما أن الحل معلق على امر وجودي وهو عنوان الطيبات كذلك التحريم معلق على امر وجودي وهو عنوان الخبائث والفواحش وبعد عدم احراز كون المشكوك من الخبائث والفواحش يتمسك باصالة عدم جعل الحرمة من قبل الشارع بالنسبة إلى المشكوك فاصالة عدم جعل الحلية معارضة مع اصالة عدم جعل الحرمة فيتساقطان بالتعارض ويصل المجال إلى العمومات اللفظية الدالة على الإباحة وإلى اصالة الإباحة .
( 2 ) أي إذا شك في تحريم ما هو محتمل الخباثة .
( 3 ) اى اصالة عدم احلال الشارع له فيما إذا شك في كونه طيبا واصالة عدم التحريم فيما إذ شك في كونه خبيثا تتعارضان . ان قلت :
ان مع وجود الأصل عدم كونه طيبا وكذا الأصل عدم كونه خبيثا لا يصل المجال إلى الأصلين المذكورين لأنهما أصلان موضوعيان .
قلت إن الأصل لا يجرى في الشبهة الحكمية فان الشك في كون